الشيخ الطوسي
344
المبسوط
ولا في طهر قربها فيه بجماع . الخلع بمجرده لا يقع ، ولا بد من التلفظ بالطلاق على الصحيح من المذهب وفي أصحابنا من قال لا يحتاج إلى ذلك ، ولم يبينوا أنه طلاق أو فسخ ، وفي كونه فسخا أو طلاقا خلاف بين الفقهاء ذكرناه في الخلاف . فأما إن كان الخلع بصريح الطلاق كان طلاقا بلا خلاف ، وإن كان بغير صريح الطلاق مثل أن قالت خالعني أو فاسخني أو فادني بكذا وكذا ، فقال ذلك ، لم يقع عندنا به شئ ، وعند المخالف إن نويا معا بذلك طلاقا ، كان طلاقا ، وإن لم يكن هناك نية ففيه خلاف : منهم من قال هو صريح في الفسخ ، ومنهم من قال هو كناية في الطلاق ، وإن لم ينويا طلاقا لم يكن شيئا ، وقال قوم هو صريح الطلاق ، وفائدة الخلاف في الفسخ أو الطلاق أن من قال هو فسخ كان له نكاحها قبل زوج غيره ، ولو خالعها مائة مرة لأنه ما طلقها وإذا قيل طلاق متى خالعها ثلاث مرات لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره . الخلع جايز بين الزوجين فلا يفتقر إلى حكم الحاكم . البذل في الخلع غير مقدر إن شاءا اختلعا بقدر المهر أو بأكثر أو بأقل كل ذلك جايز . إذا وقع الخلع مطلقا وهو إذا افتدت نفسها من زوجها بعوض بذلته له ، فوقع الخلع صحيحا ، وقعت الفرقة ، وانقطعت الرجعة ، وينظر في البذل فإن كان صحيحا لزم ، وإن كان فاسدا وجب مهر المثل عند المخالف ، والذي يقتضيه مذهبنا أنه يبطل الخلع ، فالخلع كالنكاح إذا وقع صحيحا زال سلطانها عن بعضها وملكه الزوج ، وأما المهر فإن كان صحيحا لزم ، وإن كان فاسدا وجب مهر المثل ، والزوج كالزوجة في النكاح وفيه خلاف . إذا طلقها طلقة بدينار على أن له الرجعة فلا يصح الطلاق ، وفيهم من قال يصح ويثبت الرجعة ، ويبطل البذل ويسقط ، فإذا شرطت المرأة أنها متى أرادت